الصالحي الشامي

406

سبل الهدى والرشاد

كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار يقال له عفير ، وكان يسمى به تشبيها في عدوه باليعفور ، وهو الظبي ، وقيل : الخشيف : ولد البقرة الوحشية أيضا ، العفير من الظباء التي يعلو بياضها حمرة ، وهو أضعف الظباء عدوا ، وعفير أهداه له المقوقس ، وأما يعفور فأهداها له فروة ابن عمرو الجذامي ، ويقال : إن حمار المقوقس يعفور ، وحمار فروة عفير . الثاني : يعفور بسكون العين المهملة وضم الفاء ، وهو اسم ولد الظبي ، سمي بذلك لسرعته ، أهداه له فروة بن عمرو الجذامي . روى ابن سعد عن زامل بن عمرو قال : أهدى فروة بن عمرو الجذامي لرسول الله صلى الله عليه وسلم حماره يعفورا ، ويقال : بل أهدى الأول ، وأهدى المقوقس الثاني ، قال الحافظ : وهو عفير المتقدم ، قال محمد بن عمر : نفق يعفور منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ، وذكر السهيلي أن اليعفور طرح نفسه في بئر يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم فمات . الثالث : حمار أعطاه له سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنه ، وذكر أبو زكريا بن مندة في كتاب أسامي من أردفه صلى الله عليه وسلم من طريق عمرو بن سرجيس . الرابع : حمار أعطله له بعض الصحابة . روي عن بريدة رضي الله تعالى عنه قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي إذ جاء رجل معه حمار فقال : يا رسول الله اركب فتأخر الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا ، أنت بصدر دابتك مني إلا أن تجعله لي ) قال : فإني قد جعلته لك ، قال : فركب ( 1 ) .

--> ( 1 ) أحمد 5 / 353 .